الشيخ محمد السند

56

منهاج الصالحين

( مسألة 147 ) : لو تيقّن الإخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده ، مراعيا للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط ، وكذا لو شكّ في فعل من أفعال الوضوء قبل الفراغ منه ، أما لو شكّ في غسل عضو بعد الفراغ من الوضوء لم يلتفت ، وإذا شكّ في مسح الرأس أو الرجلين فإن كان قبل فوات الموالاة بجفاف الرطوبة وإن دخل في الصلاة ونحوها مما يتوقف على الطهارة لزمه الإتيان بها ، وإن كان بعد جفاف الرطوبة فلا يلتفت . ( مسألة 148 ) : ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشكّ فيما إذا كان الشكّ في أثناء الوضوء ، لا يفرق فيه بين أن يكون الشكّ بعد الدخول في الجزء المترتب أو قبله ، ولكنه يختص بغير كثير الشكّ ، والوسواسي ، فلا يعتنيا بشكّهما مطلقا . وكثير الشكّ ، وهو من يكثر ويعتاد لديه الشكّ بتكرره . ( مسألة 149 ) : إذا تيقّن الحدث وشك في الوضوء بعد ثم نسي أنّ اللازم عليه التدارك وصلى فإن احتمل أنه قد توضّأ بعدما نسي قبل أن يصلي فيبني على صحة صلاته ، وإلّا فيعيد الصلاة بعد أن يتوضأ سواء كان ذلك في الوقت أم بعده . ( مسألة 150 ) : إذا كان متوضئا ، وتوضأ للتجديد ، وصلى ، ثم تيقّن بطلان أحد الوضوئين ، ولم يعلم أيهما ، فلا إشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة الوضوء للصلاة الآتية أيضا . ( مسألة 151 ) : إذا توضّأ وضوءين ، وصلى بعدهما ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما ، يجب الوضوء للصلاة الآتية ، لأنّ الوضوء الأول معلوم الانتقاض ، والثاني غير محكوم ببقائه ، للشكّ في تأخره وتقدمه على الحدث وأما الصلاة فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ ، وإذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل